منتدى الدعوة إلى الله

www.dawa.frbb.net
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 أهمية الوقت في الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو الزهراء
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 559
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 29/01/2007

مُساهمةموضوع: أهمية الوقت في الاسلام   الخميس يونيو 05, 2014 1:49 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
أهمية الوقت

الحمد لله وفق العاملين لطاعته فوجدوا عملهم مأجورا. وبسط بساط كرمه للتائبين فوجدوا ذنبهم مغفورا.أحمد الله واشكره وأتوب إليه وأستغفره وأستعين به وأستنصره وأسأله النجاة وحسن الختام وآمله الوفاة علي الإسلام .وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شرفه وفضله وزينه وجمله فكان خير الأنام .اللهم صل وسلم وبارك علي رسول الله محمد خير عبادك وعلي آله وصحبه وكل مسلم آمن بآيات ربه ففاز بقربه وتمتع بحبه وسار علي دربه ونهجه إلي يوم الدين أما بعد فأوصيكم وإياي عباد الله بتقوى الله فتقوي الله نسب العبد إلي مولاه اسمع لقول الله "إن أكرمكم عند الله اتقاكم ". ويقول النبي صلي الله عليه وسلم "لا فضل لعربي علي عجمي إلا بالتقوى" وصدق من قال :
اتق الله فتقي الله ما جاورت قلب امرئ إلا وصل
ليس من يقطع طرقا بطلا إنما من يتق الله هو البطل .
وأحذركم ونفسي من عصيان الله ثم أستفتح بالذي هو خير. بسم الله الرحمن الرحيم " وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً ".
عباد الله أيها المسلمون :ـ
ـ خلق الله الخلق بقدرته ورباهم بحكمته وأسبغ عليهم نعمه ظاهرة وباطنة واسمع لربك "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم " ومن بين هذه النعم التي يتقلب فيها الإنسان صباحا ومساء نعمة الوقت التي غفل عنها كثيرون واسمع لربك "َوَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّار".
ـ (1) فالوقت نعمة من أجل النعم وأفضلها علي الإطلاق ويرجع السبب في ذلك إلي أن الوقت يساوي حياة الإنسان وصدق من قال :
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني
فاصنع لنفسك قبل موتك ذكرها إن الذكري للإنسان عمر ثان
(2) ويقول الحسن البصري "ابن ادم إنما آنت أيام فإذا ذهب يوم فقد ذهب جزء منك ويوشك أن يذهب كلك "(3) ومن هنا فالعاقل هو الذي يحافظ علي الوقت ولا يفرط في قليل أو كثير منه وصدق من قال :
فالوقت أعظم ما عنيت بحفظه وأراه أسهل ما عليك يضيع
(4) والمجنون هو الذي يفرط ويضيع ثم يندم ولا ت حين مندم . يندم في وقت لا ينفع فيه الندم فتارة يقول "َيقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي" وتارة أخري يقول "ربِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ " فيكون الجواب من الله "كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ". (5) وهذا هو رسول الله فيما يروي الإمام البخاري رحمه الله عن انس رضي الله عنه يقول " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ " نعمتان لهما قيمة كبيرة ولا يقدر الإنسان هذه القيمة ويفرط فيهما برخيص . (6) ورغم ذلك يسأل الإنسان عن كل لحظة عاشها كيف قضاها وفي أي شيء أمضاها صح في ذلك ما روي الإمام الطبراني رحمه الله عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " لن تزولا قدما عبد يوم القيامة عن الصراط حتى يسال عن أربع عن عمره فيما أفناه وشبابه فيما أبلاه وعن علمه ماذا عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه" (7) ولو دققت في كلام النبي تري أن الإنسان يسأل عن عمره ويسأل عن شبابه والشباب جزء من العمر فهذا اهتمام من الرسول بتلك الفترة لأنه سن العطاء سن تدفق الحيوية سن القوة بين ضعفين واسمع لربك " اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِير" .
ـ ركز القرآن وركزت السنة علي أهمية الوقت والمدقق في القرآن يري أن الله أقسم بالوقت في آيات كثيرة ليلفت النظر إليه فيما حوي من فضل والعظيم لا يقسم إلا بالعظيم فهذا يدلنا علي أن الوقت عظيم فقد أقسم الله بالفجر فقال "َالْفَجْرِ وليال عشر" وأقسم بالعصر فقال "وَالْعَصْرِ إن الإنسان لفي خسر" وأقسم بالضحى فقال " والضحى والليل إذا سجي " وأقسم بالنهار والليل فقال " والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها " والمسلم التقي هو الذي يلتفت إلي هذه الأهمية واسمع لربك "ِإنَّ فِي اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ" والمدقق في السنة يري اهتمام النبي بالوقت فعن الحسن البصري قال طلبت خطب النبي فأعيتني فلزمت رجلا من أصحاب النبي فسألته عن ذلك فقال إن النبي كان يقول في خطبة الجمعة إن المؤمن بين مخافتين بين أجل قد مضي لا يدري ما الله قاض فيه وأجل قد بقي لا يدري ما الله صانع فيه فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ومن دنياه لآخرته ومن حياته لمماته فوا لله الذي لا إله إلا هو ما بعد هذه الدار من دار من دار إلا الجنة أو النار".
ـ إخوة الإسلام : ومما يزيد من أهمية الوقت أنه إذا مضي لا يعود وفي ذلك يقول الإمام البصري " ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي يا بن آدم أنا خلق جديد أنا بعث جديد علي عملك شهيد فاغتنمني فإني والله لا أعود إلي يوم القيامة " فإذا كان هذا بمرور يوم فكيف بمرور عام . وكيف بمرور عمر بأكمله لا سيما وأن العمر محدود فقد روي بن ماجه في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال " أعمار أمتي بين الستين والسبعين واقلهم من يجاوز ذلك ".
ـ لذلك أحثكم ونفسي علي اغتنام الأوقات واستثمار اللحظات في طاعة الله (1) وقد علمنا الإسلام أن الواجبات بمقدار الأوقات فإذا وجدت فراغا فاعلم أن واجبا ضيعته ففتش في واجباتك . (2) وهذا رسول الله فيما يروي الإمام الحاكم رحمه الله عن بن عباس رضي الله قال :قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك " . (3) وفي الحكم قالوا : الدنيا ساعة اجعلها طاعة فالنفس طماعة علمها القناعة . (4) ويا حبذا الاستعانة بالصباح الباكر فمن دعاء النبي اللهم بارك لأمتي في بكورها .(5) وقد دعانا رسول الله إلي الاستعانة بالبكور لما فيها من صفاء الذهن وقوة البدن ففي الصحيحين عن أبي هريرة عن رسول الله قال : استعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة " (6) فإذا أهمل الإنسان ذلك وضيع الساعات وأطاح بالأوقات ندم فقد روي الترمذي عن أبي هريرة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال " ما من مسلم مات إلا ندم إن كان محسنا ندم وإن مسيئا ندم إن كان محسنا ندم ليته زود وإن كان مسيئا ندم ليته قصر " (7) وهذا هو بن مسعود رضي الله عنه يقول "ما ندمت علي شيء ندمي علي يوم غربت شمسه نقص فيه اجلي ولم يزد فيه عملي" .
ـ وقد بلغت عناية سلفنا الصالح بالوقت أن ألفوا كتبا في عمل اليوم والليلة وفي وظائف الساعات والأوقات حتى لا يضيع الوقت سدي ومن أمثلة هؤلاء القاضي أبو يوسف تلميذ الإمام أبي حنيفة دخل عليه القاضي إبراهيم الجراح يزوره في آخر أيامه فوجده مغشيا عليه فلما أفاق طرح عليه مسالة فقال له أري فيها كذا وكذا فقال حسنا ندرس لعلع ينجو بها ناج فكان مشغولا بالعلم حتى في آخر حياته وكذلك الإمام أبو الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة كان لا ينام من الليل إلا قليلا ويقضي ليله ساهرا علي القراءة والدراسة وطلب العلم . لكننا هذه الأيام أصبحنا نري الشباب وغير الشباب يقتلون الوقت في الألعاب والتسالي واللهو والغناء ومالا يفيد ولا يعرفون أنهم بذلك يقتلون الوقت قتلا وبذلك يقتلون أنفسهم وقد قيل من قتل وقته فقد قتل نفسه وتصح الحكمة القائلة (الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك) . فهل يعرف الشباب الذين يتواصلون أمام الشات في مواقع التواصل أن هذه المواقع مواقع قواطع وليست مواقع تواصل لأنه يصل ناسا لا يعرفهم ولا يعرفونه وربما تجمعهم علاقات مشبوهة لا خير فيها في حين لا يجد وقتا يصل فيه رحمه يصل أباه الذي رباه وأمه التي حملته وولدته وأرضعته وسهرت علي رعايته صغيرا ثم عقها وهجرها كبيرا فهو موجود بجسده مع أهله لكنه بعقله وفكره مع غيرهم . أيظن من كان هذا حاله أن الله سيتركه ولا يعاقبه كلا والله واسمع لربك " أيحسب الإنسان أن يترك سدي ألم يك نطفة من مني يمني .ثم كان علقة فخلق فسوي فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك بقادر علي أن يحي الموتى " وصدق من قال :
وما المرء إلا راكب ظهر عمره علي سفر باليوم والشهر
يبيت ويضحي كل يوم وليلة بعيدا عن الدنيا قريبا من القبر
ـ فيا سعد من استثمر أوقاته فيما ينفع فنفع نفسه ونفع غيره ويصح في ذلك ما روي الترمذي رحمه الله عن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال " خير الناس من طال عمره وحسن عمله " ويروي الإمام الطبراني رحمه عن بن عمر أن رسول الله قال "خير الناس انفعهم للناس " يقول الله تعالي " اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ " أقول قولي هذا
الثانية :
يقول الله تعالي : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إ نَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ " .
عباد الله : هذا قول الله يبصركم عاقبة أمركم يبصركم بالدنيا ومآلها إنها كالزرع الذي تزرعون وتحصدون وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم " عش ما شئت فإنك ميت أحبب من شئت فإنك مفارقة واعمل ما شئت فإنك مجزي به كما تدين تدان وكما تزرع تحصد
أري الدنيا تودع للفراق مشمرة علي قدم وساق
فما الدنيا بباقية لحي ولا حي علي الدنيا ببــــاق
ومن جميل ما يروي أن رجلا اشتري دارا وذهب لأمير المؤمنين علي فقال له لقد اشتريت دارا وأريدك أن تكتب لي العقد بيدك فشعر الإمام أن الرجل خيمت الدنيا علي قلبه فنسي انه فيها ضيف وأنها متاع الغرور فأراد أن يذكره بالله ويزهده فكتب بسم الله الرحمن الرحيم: أما بعد فقد اشتري ميت من ميت دارا تقع في سكة المذنبين وسكة الغافلين ولها أربعة حدود الحد الأول الموت والحد الثاني القبر والحد الثالث الحساب الحد الرابع إما إلي جنة وإما إلي نار حسب ما يريد الله الواحد القهار . هذا ما يجب أن نضعه أمام أعيننا ولا ننساه .









_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أهمية الوقت في الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدعوة إلى الله :: المنتدي العام :: المنتدى الإسلامى العام-
انتقل الى: