منتدى الدعوة إلى الله

www.dawa.frbb.net
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الحياة الزوجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو الزهراء
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 559
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 29/01/2007

مُساهمةموضوع: الحياة الزوجية   الجمعة مايو 28, 2010 1:58 am


بسم الله الرحمن الرحيم
الحياة الزوجية
جامع المصطفي :في 28/5/2010 م


الحمد لله رب العالمين . سبحانه سبحانه خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ . أحمد الله واشكره وأتوب إليه وأستغفره . وأستعين به وأستنصره وأسأله الوقاية والحماية من جميع الآفات وأتوكل في جميع الأمور عليه . وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شرفه وفضله وزينه وجمله واصطفاه واجتباه ووفقه وهداه فكان أقرب المقربين إليه . اللهم صل وسلم وبارك علي رسول الله محمد خير عبادك وعلي آله وصحبه وكل مسلم آمن بآيات ربه ففاز بقربه وتمتع بحبه وسار علي دربه إلي يوم الدين أما بعد . فأوصيكم وإياي عباد الله بتقوى الله وأحذركم ونفسي من عصيان الله ثم أستفتح بالذي هو خير . يقول الله تبارك وتعالي وهو أصدق القائلين :
بسم الله الرحمن الرحيم . " يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا " .
عباد الله أيها المسلمون :ـ
إن الله تعالي جلت قدرته وتقدست حكمته وتعالت عن الأغراض والأهواء مشيئته وإرادته جعل النكاح من شريعة بني أدم . فهو سنة محبوبة وطريقة مرغوبة فبه بقاء التناسل ودوام التواصل . وبه يجعل الله العدو حبيبا والبعيد قريبا والأجنبي صهرا ونسيبا . وبه غض البصر وحفظ الفرج ويصح في ذلك ما روي الامامان الجليلان البخاري ومسلم رحمهما الله عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" . وبه الراحة النفسية والسكن والمودة والرحمة بين الزوجين واسمع لربك "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لايات لقوم يتفكرون".
من أجل ذلك رتب الله للنكاح عقدا يحقق لكل طرف من الزوجين ماله لدي الآخر من حقوق وما عليه من واجبات . وهيأ لهذا العقد أسباب الدوام وعدم الزوال . (1) فامر بحسن المعاشرة حتي لو كره أحد الزوجين الآخر واسمع لربك " وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكوهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً" . (2) كما عرف الرجل بحال المراة ليكون خبيرا بحالها ويصح في ذلك ما روي الامام البخاري رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله " استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان وإنهن خلقن من ضلع أعوج وإن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن جئت لتقيمه كسرته فاستمتعوا بهن علي عوجهن " .وفى رواية لمسلم: ((وكسرها طلاقها)).
(3) كما أرشد الله تعالى إلى وسائل لعلاج ما يحدث بين الزوجين من خلاف .واسمع لربك " واللائي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا" فقد بينت هذه الأية ثلاثة وسائل من العلاج عند عصيان الزوجة لزوجها . تبدأ بالموعظة الحسنة فتذكرها بما اوجب الله عليها من الطاعة وحسن المعاشرة وبالوعيد إذا إذا عصت ذلك . فإن لم يجد فيهن الوعظ نلجا للوسيلة الثانية وهي الهجر في المضاجع أن يعرض عنها بوجهه في نفس الفراش أو يترك الفراش وينام في فراش آخر فإن في ذلك إيلام لها يحملها علي الطاعة ويعيدها الي حسن المعاشرة . فإن لم يجد الهجر يلجأ الي الضرب وهو ضرب خفي ف غير مبرح في غير الوجه فلا يسيل دما ولا يشين جارحة ولا يعطل عضوا عن العمل . وهذه الاجراءات الثلاثة تتم دون أي تدخل خارجي .
(4) لكن إذا استمر الشقاق وعدم الوفاق يكون الاجراء الرابع بالتدخل الخارجي واسمع لربك " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا " فتقضي هذه الآية ان تشكل لجنة بحضور حكم من طرف الزوجة وأخر من طرف الزوج . حكمان موصوفان بالعدل والانصاف ويتعاملان مع سبب الخلاف بما يرضي الله ورسوله لاعادة المياة الي مجاريها والزوجين الي جادة الصواب . فقد كفل الاسلام كل ما من شأنه المحافظة علي ديمومة عقد الزواج .
(5) لكن إذا استحالت العشرة وصارت الحياة جحيما وأصبح كل من الزوجين لا يطيق الآخر فقد شرع الاسلام في هذه الحالة الطلاق ليكون الباب الأخير الذي نلجأ إليه . فلا نلجأ إليه إلا إذا انعدمت السبل واستحالت الحيل . فيكون الطلاق هنا رحمة تخلص الزوجين من بعضهما بالمعروف . وبه تتاح الفرصة لكل منهما للحصول علي بديل يحقق له مالم يحصل عليه من الزواج الأول واسمع لربك " وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما " . بمعني علي كل منهما عند التفرق أن يحسن الظن بالله فقد يعوض الله الرجل بامرأة تقر بها عينه وقد يبدل الله المراة برجل يوسع به عليها.
ــ وعلي صعيد آخر فقد يكره الرجل المرأة ولا يريد العيش معها لكن لا يرغب في طلاقها ويمسكها كالمعلقة رغبة منه في إلحاق الضرر بها فيضطرها إلي أن تفدي نفسها منه فتتنازل له عن مؤخر الصداق وعن مستحقاتها التي كفلها الاسلام لها عند فك العصمة وهنا يقع علي الزوجة امران محرمان التعليق والاعضال .
أما التعليق: وهو ضرر بالغ يحصل للمرأة فتكون لا هي حرة مطلقة يمكنها الزواج ولا هي متزوجة تعاشر معاشرة الأزواج . وهو حرام نهي عنه رب العالمين واسمع لربك " فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " .
وأما الاعضال : فهو ان يطلب الرجل من المرأة أن تتنازل عن مستحقاتها رغما عنها لتفك نفسها منه وهو حرام أيضا واسمع لربك " ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن ياتين بفاحشة مبينة . وقد سمي الله ما ياخذه الزوج في هذه الحالة بهتانا وإثما مبينا . لآنه أخذه دون وجه حق وأجبرها علي ذلك إجبارا واسمع لربك " وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضي بعضكم الي بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا ".
أما إذا كانت المرأة هي التي لا تريد الزوج ولا تريد العيش معه فيجوز لها عند ذلك ان تفدي نفسها منه وتخلع نفسها واسمع لربك " ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ".
(6) إخوة الاسلام :ـ
إن الله جعل الطلاق حلا أخيراً بعدما تفشل كل الحلول لحسم النزاع فهو كالدواء يستعمل عند الحاجة بطريقة معينة فإذا استعمل من غير حاجة أو استعمل على غير الطريقة فإنه يضر ويندم فاعله ولات حين مندم .
ولهذا رسم الله سبحانه وتعالى للطلاق خطة حكيمة تقلل من وقوعه ولايحدث بها ضرر ولا يندم بعدها المطلق . فجعل للرجل أن يطلق امرأته عند الحاجة طلقة واحدة في طهر لم يجامع فيه . ويتركها حتى تنقضي عدتها . ثم إن بدا له في تلك الفترة أن يراجعها فله ذلك وإن انقضت عدتها قبل أن يراجعها فقد بانت منه بينونة صغري لا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين . واسمع لربك " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ". فإن راجعها فقد مضت له طلقة وبقيت له طلقتان . فإن طلقها للمرة الثانية فله أن يراجعها أثناء العدة فإن انتهت عدتها ولم يراجعها فقد بانت منه بينونة صغري فلا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين أيضا . فإن راجعها بعد ذلك فقد مضت له طلقتان وبقيت له واحدة فإن طلقها فلا تحل له إلا من بعد ان تنكح زوجا غيره واسمع لربك " َفإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ". أي أنه بعد الطلقة الثالثة فقد بانت منه بينونة كبري فلا تحل له إلا من بعد ان تتزوج زواجا آخر برجل آخر .
وعدة المطلقة إن كانت حاملا بوضع الحمل وإن كانت حائلا ثلاثة قروء قال تعالي " والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء " والقرء :هو الطهر او الحيض أي تحيض ثلاث مرات أو تطهر ثلاث مرات بعد الحيض . وقد أمر الله أن يكون الطلاق للعدة " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً " . فيكون الطلاق سنيا إذا طلقها في طهر لم يجامعها فيه . فإن وقع في طهر جامعها فيه أو طلقها الثلاث مرة واحدة . أو طلقها وهي حائض كان الطلاق بدعيا .
أخوة الاسلام كثيرا ما يسأل الناس عن مسائل في الطلاق قلت كذا وعملت كذا ويخلطون في الامور ويسألون عن مخرج ! فلو أن الناس التزموا بالامور الوقائية وتمسكوا بالأمور العلاجية . لانحلت كثير من مشاكلنا قبل أن يلج الانسان باب الطلاق . ولو راعي الناس الطلاق وطبقوه كما ورد في القرآن والسنة لما ندموا قال علي بن أبي طالب " لا يطلق أحد للسنة فيندم " . أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم . أدعو الله وانتم موقنون بالاجابة .
الثانية :ـ
عباد الله : اعلموا أن الطمأنينة والراحة في طاعة الله . وأن الشقاء في البعد عن شرع الله وأقرب مثال على ذلك هو الطلاق . فالناس يتلاعبون بالطلاق (1) فبعضهم يطلق عند أدنى سبب . (2) والبعض يتزوج ويطلق ويتزوج ويطلق تفكهاً من غير مبرر . (3) والبعض يجري الطلاق على لسانه بسهولة بدلاً من اليمين . (4) والبعض يرمي الطلاق بالثلاث دفعة واحدة . (5) والبعض يتلفظ بالطلاق هازلاً وما علم أن الرسول قال "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة ". (6) والبعض من لا يخاف الله يقع نظره على امرأة متزوجة فيحاول إفسادها على زوجها ليطلقها زوجها من فعل ذلك فقد أثم إثما عظيما وقد تبرأ الرسول منه واسمع للنبي " ليس منا من خبب امرأة على زوجها ". (7) وبعض النساء تردن أن تتزوج برجل متزوج فتطلب منه طلاق ضرتها والنبي قال" لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح فإن لها ما قدر لها" .( وبعض النساء أيضاً تطلب من زوجها الطلاق من غير بأس والنبي قال "أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس تحرم عليها رائحة الجنة" . (9) وبعض الناس بعدما يطلق زوجته يمتد الكره للإضرار بمن لا ذنب لهم وهم أولاده وبناته منها فنجده يترك أولاده عند أمهم ولا يبالي بهم في أي واد يهيمون . فيتركهم بلا نفقة ولا تربية ولا رعاية ولا عناية حتي صاروا أسوأ حالا من الأيتام . وصدق من قال :
ليس اليتيم من مات ابواه وتركاه في هم الحياة ذليلا
إن اليتيم من تلقي له اما تخلت او ابا مشغولا
فتشردوا خلقيا وضاعوا علميا واحتوشتهم رفقاء السوء فصاروا وحوشا ضارية يضرون بالجتمع ويعيسون في الأرض الفساد . وفي النهاية يقول أمه السبب لكنه مسؤول أمام الله فكلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته .





_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحياة الزوجية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدعوة إلى الله :: المنتديات الإسلامية المتخصصة :: منتدى الدعوة إلى الله-
انتقل الى: