منتدى الدعوة إلى الله

www.dawa.frbb.net
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الحساب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو الزهراء
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 559
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 29/01/2007

مُساهمةموضوع: الحساب   الجمعة يونيو 20, 2008 2:07 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الحساب
جامع المصطفي يوم :20/6/2008


الحمد لله رب الأرباب . جمع العباد بأرض المحشر ليفصل بينهم والله سريع الحساب . أحمد الله وأشكره . وأتوب إليه وأستغفره . وأستعين به وأستنصره وأسأله اللطف فيما جري به القضاء . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شرفه وفضله وزينه وجمله واصطفاه واجتباه ووفقه وهداه فكان كريم الأحساب وكان عظيم الأنساب . اللهم صل وسلم وبارك علي رسول الله محمد خير عبادك وعلي آله وصحبه وكل مسلم آمن بآيات ربه ففاز بقربه وتمتع بحبه وسار علي دربه إلي يوم الحساب . أما بعد فأوصيكم وإياي عباد الله بتقوى الله وأحذركم ونفسي من عصيان الله ثم أستفتح بالذي هو خير يقول الله تبارك وتعالي وهو أصدق القائلين بسم الله الرحمن الرحيم " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفي بنا حاسبين "

عباد الله أيها المسلمون :ـ

الحساب : هو توقيف الله تعالي العباد بين يديه ليعرفهم أعمالهم التي عملوها وأقوالهم التي قالوها وما كانوا عليه في حياتهم الدنيا من إيمان وكفر وطاعة وعصيان وما يستحقونه لقاء ذلك من مثوبة وعقوبة ثم يعطيهم كتبهم بأيمانهم إن كانوا صالحين وبشمالهم إن كانوا طالحين .

فالحساب مشهد مشاهد القيامة واسمع لربك "وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون " . ويدعي لهذا المشهد المرسلون وأقوامهم علي السواء " فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين" .. فما هي قواعد الحساب ؟ وما الأشياء التي يحاسب عنها الإنسان يوم القيامة ؟ وما أنواع الحساب ؟ وهل الكافر يحاسب ؟

أما قواعد الحساب: (1)فالحساب يقوم علي العدل التام فيحاسب الله الناس علي ما عملوه من الخير والشر علي مثقال حبة الخردل بل وعلي مثقال الذرة بل علي الصغير والكبير والنقير والقطمير واسمع للعلي القدير "ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون " واسمع كذلك "إنها عن تك مثقال حبة من خردل فتكن في السموات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير " وكذلك " ولا يظلمون فتيلا وهو الخيط في النواة " ولا يظلمون نقيرا وهو غلاف ورقي يغطي ظهر النواة" . و من قواعد الحساب كذلك (2) لا يؤاخذ أحد بوزر غيره واسمع لربك "ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخري ثم إلي ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ". ولا يتعارض ذلك مع قوله تعالي "وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم" وقوله "ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم " فالمرء يحاسب علي وزره وكذلك إن دعي غيره إلي وزر فله مثل وزر من عمل به إلي يوم القيامة ويصح في ذلك ما روي الإمام مسلم رحمه الله عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال " من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء " .(3) ثم يقوم الله بإطلاع العباد علي كتبهم وينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه حتى يحكم العبد علي نفسه "يوم تجد كل نفس ما عملت مخير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا " . فيمسك العبد صحيفته فيقول له ربه أقرأ كتابك كفي بنفسك اليوم عليك حسيبا " .(4) ومن قواعد الحساب مضاعفة الحسنات دون السيئات فمن رحمته أنه يضاعف الحسنات ولا يضاعف السيئات فالحسنة بعشر أمثالها والسيئة بواحدة " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزي إلا مثلها وهم لا يظلمون " . ويصح في ذلك ما روي الإمام الحاكم رحمه الله عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم فيما بلغ عن رب العزة سبحانه وتعالي "الحسنة بعشر أمثالها أو أزيد والسيئة بواحدة أو أغفر ولو لقيتني بقراب الأرض خطايا ما لم تشرك بي لقيتك بقرابها مغفرة " . ويروي الإمام البخاري رحمه الله عن بن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "فيما بلغ عن رب العزة سبحانه "إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم فصل ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كبها الله له حسنة ومن هم بحسنة وفعلها كتبها الله له عشر حسنات إلي سبعمائة ضعف إلي أضعاف كثيرة ومن هم بسيئة فلم يفعلها كتبها الله له حسنة كاملة فإن عملها كتبت له سيئة واحدة ".(5) وتبديل السيئات حسنات فمن فضل الله أن يبدل الله السيئات حسنات يروي الإمام مسلم رحمه الله عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة وآخر أهل النار خروجا منها رجل يؤتي به فيقال له أعرضوا عليه صغار ذنوبه فيقال له عملت كذا وكذا يوم كذا فيقول نعم ولا يستطيع أن ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه فيقال له لك مكان كل سيئة حسنة فيقول يارب عملت أشياء لا أراها هاهنا فضحك النبي حتى بدت نواجذه " .(6) ويقيم الله الشهود علي الكفرة والمنافقين وصدق الله " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك علي هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوي بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا ".

أما ما يسأل عنه العباد يوم القيامة : (1) فيسأل العبد عن الإله الذي يعبده " وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون ". (2)ويسأل العبد عن عمله في الدنيا " فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون " ويصح في ذلك ما روي الإمام الترمذي رحمه الله عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن علمه ماذا عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه ". (3) وعن النعيم الذي يتمتع به في الدنيا وصدق الله ثم لتسألن يومئذ عن النعيم " والحقيقة أن نعم الله علي العبد كثيرة " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار " ويسأل عنها جميعا قال الحسن البصري حتى عن شربة عسل وروي الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال " إن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له ألم نصح لك جسمك ونروك من الماء البارد " . (4) ويسأل عن العهود والمواثيق " ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسئولا "وقال وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا ". (5) ويسأل عن السمع والبصر والفؤاد واسمع لربك " ولا تقف ما ليس لك بعلم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا "قال قتادة : لا تقل رأيت ولم تر وسمعت ولم تسمع وعلمت ولم تعلم فإن الله سائلكم عن ذلك كله . وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح سائر العمل وإن فسدت فسد سائر العمل فقد روي الإمام الترمذي رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " .(6) أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر ".

وللحساب أنواع فهناك من يدخلون الجنة بغير حساب وهم صفوة الصفوة من الأمة والقمم الشامخة فهم لا يناقشون الحساب وإنما تعرض عليهم ذنوبهم ثم يتجاوز لهم عنها روى الإمام البخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمْ الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ قُلْتُ مَا هَذَا ؟ أُمَّتِي هَذِهِ ؟ قِيلَ بَلْ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ ، قِيلَ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ فَإِذَا سَوَادٌ يَمْلأُ الأُفُقَ ثُمَّ قِيلَ لِي انْظُرْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فِي آفَاقِ السَّمَاءِ فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلأَ الأُفُقَ قِيلَ هَذِهِ أُمَّتُكَ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَأَفَاضَ الْقَوْمُ وَقَالُوا نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ فَنَحْنُ هُمْ أَوْ أَوْلادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلامِ فَإِنَّا وُلِدْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ فَقَالَ : هُمْ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَلا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " وهناك من يحاسب حسابا يسيرا واسمع لربك " فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلي أهله مسرورا " ويروي الشيخان الجليلان البخاري ومسلم رحمهما الله عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك فقالت يا رسول الله أليس الله قال " " فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلي أهله مسرورا "قال إنما ذلك العرض فليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا هلك "ومعني ذلك أن نفس المناقشة والتوقيف في حد ذاتها عذاب أو مفضية إلي عذاب والله يغفر مادون الشرك لمن يشاء " وهل الكافرون يحاسبون ؟ الراجح أنهم يحاسبون لقوله تعالي " فأما من ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون " وهم يحاسبون لحكمة جليلة : لإقامة الحجة عليهم وإظهار عدل الله فيهم " هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق " و لتوبيخهم " ويوم يعرض الذين كفروا علي النار أليس هذا بالحق قالوا بلي وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون " . كما أن في ذلك جزاء علي تقصيرهم فيما فرطوا فيه من أصول الشريعة " ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين فما تنفعهم شفاعة الشافعين " . وما ورد من نصوص تفيد بعدم حسابهم مثل قوله تعالي " ولا يسال عن ذنوبهم المجرمون " وقوله تعالي فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان " فيحمل معناه لا يسألون سؤال شفاء ورحمة وإنما يسالون سؤال توبيخ وتقريع لم عملتم كذا وكذا . أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم .

الثانية :

في ختام مشهد الحساب يعطي كل عبد كتابه المشتمل علي سجل أعماله التي عملها في الدنيا واسمع لربك " فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤوم اقرءوا كتابيه إني ظننت إني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية ما اغني عني مالية هلك عني سلطانيه خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة زرعها سبعون زراعا فاسلكوه انه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض علي طعام المسكين فليس له اليوم هاهنا حميم ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون
" .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحساب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدعوة إلى الله :: المنتديات الإسلامية المتخصصة :: منتدى الدعوة إلى الله-
انتقل الى: