منتدى الدعوة إلى الله

www.dawa.frbb.net
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 متن المقدِّمة العقدية للرسالة الفقهية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فتاة الاسلام
مشرفة منتدي المرأة المسلمة ومنتدي المرئيات
avatar

عدد الرسائل : 379
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 29/01/2007

مُساهمةموضوع: متن المقدِّمة العقدية للرسالة الفقهية   الأحد يونيو 08, 2008 7:45 am

متن المقدِّمة العقدية للرسالة الفقهية
أبي محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني , المالكي رحمه الله تعالى
18/7/2005 - 12 جمادى الثانية 1426



قال الإمام أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني ( ت : 386 ) رحمه الله تعالى في (( المقدمة العقَدية للرسالة الفقهية )) :


باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات

من ذلك :

الإيمانُ بالقلب والنُّطقُ أنَّ الله إلهٌ واحدٌ لا إله غيرُه , ولا شبيهَ له , ولا نَظيرَ له , ولا وَلَدَ له, ولا وَالِدَ له , ولا صاحبة له , ولا شريكَ له .

ليس لأَوَّلِيَّتِهِ ابتداءٌ , ولا لآخِريّتِه انقضَاءٌ , لا يَبْلُغُ كُنْهَ صِفَتِهِ الواصفون , ولاَ يُحيطُ بأمرِه المُتَفَكِّرونَ , يَعتَبِرُ المتفَكَّرونَ , بآياته , ولا يَتَفكَّرونَ في مَاهِيَةِذاتِه , ﴿ ولا يُحيطون بشيءٍ من عِلمه إلاَّ بِما شاء وَسِعَ كرْسِيُّه السَّموات والأرض , ولايِؤُوده حفظُهما وهو العليُّ العَظيمُ ﴾ .

العالِمُ الخبيرُ , المُدَبِّرُ القَديرُ , السَّمِيعُ البصيرُ , العَلِيُّ الكَبيرُ , وَانَّه فوقُ عَرشه المجيد بذاته , وهو في كلِّ مَكان بعِلمه .

خَلَقَ الإنسانَ , ويَعلمُ ما تُوَسْوِسُ به نفسُه , وهو أَقَرَبُ إليهِ من حَبْلِ الوَريدِ , ﴿ وما تَسْقُطُ إلاَّ يَعلَمُها ولاَ حَبَّةٍ في ظُلُمَات الأرضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلا يابِس إلاَّ في كتاب مُبين ﴾ .

﴿ على العرشِ استْوَى ﴾ وعَلى المُلْكِ احْتَوى , وله الأسماء الحُسنى والصِّفاتُ العُلى , لَم يَزَل بِجَميعِ صفاتهِ وأسمائِه , تَعالى أن تكون صفاتُه مَخلوقَةً , وأسماؤُه مُحْدَثَةً .

كلَّم موسى بكلامِه الَّذي هو صفةُ ذاتِه , ولا خلْقٌ مِن خَلقه , وَتَجَلَّى للجَبَل فصار دَكاًّ مِن جلالِه , وأنَّ القرآنَ كلامُ الله , وليس بمخلُوقٍ فَيبِيدُ , ولا صفة لمخلوقٍ فَيَنْفَدُ .

والإيمانُ بالقدَرِ خَيْرِه وشَرِّه , حُلْوِهِ وَمُرِّهِ , وكلُّ ذلك قَد قّدَّرَهُ اللهُ رَبُّنا , ومقاديرُ الأمورِ بيدِه , ومَصدَرُها عن قضائِه .

عَلِمَ كلَّ شيْءٍ قَبل كَونِه , فجَرَى على قَدَرِه , لا يَكون مِن عِباده قَولٌ ولا عَملٌ إلاَّ وقدْ قَضَاهُ وسبق عِلْمُه به ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ .

يُضلُّ مَن يشاء , فيَخْذُلُه بعدْلِه , ويُهدي مَن يَشاء , فَيُوَفِّقُه بفضلِه , فكَلٌّ مُيَسَّرٌ إلى ما سَبَقَ مِن علمه وقَدَؤِه , مِن شقِيٍّ أو سعيدٍ .

تعالَى أن يكونَ في مُلْكِهِ ما لا يُريد , أو يكون لأَحَد عنه غنِىً خالقاً لكلِّ شيءٍ , ألاَ هو رَبُّ العباد ورَبُّ أعمالِهم , والمُقَدِّرُ لِحَركاتِهم وآجالِهم .

الباعثُ الرُّسُل إليهِم لإقَامَةِ الحُجَّةِ عَلَيهم .

ثُمَّ خَتَمَ الرِّسالة والنَّذَارَةَ والنُّبُوَةَ بمحمَّد نَبيَّه صلى الله عليه وسلم فجَعَلَه آخرَ المرْسَلين , بَشِيراً ونَذِيراً , وداعياً إلى الله يإذنِه وسِراجاً منيراً , وأنزَلَ عَليه كتابِه الحَكِيمَ , وشَرَحَ به دينَه القَويمَ , وهّدّى به الصِّرَاطَ المستَقيمَ .

وأنَّ الساَّعة َ آتَية ٌلا رَيْبَ فيها , وأنَّ الله يَبعَثُ مَن يَموتُ , كما بدأهم يعودون .

وأنَّ الله سبحانه وتعالَى ضاعَفَ لعباده المؤمنين الحسَنات , وصَفَحَ لهم بالتَّوبَة عن كبائرِ السيَّئات , وغَفَرَ لهم الصَّغائِرَ باجْتناب الكبائِر , وجَعَلَ مَن لَم يَتُبْ مِنَ الكبائر صَائراً إلى مَشيئتِه ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ .

ومَن عاقَبَه اللهُ بنارِه أخرجه مِنها بإيمانِه , فأدخَلَه به جَنَّتَه ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ﴾ ويُخرِجُ منها بشفاعة النَّبِي صلى الله عليه وسلم مَن شَفَعَ لَه مِن أهلِ الكبائِر مِن أمَّتِه .

وأنَّ الله سبحانه قد خَلَقَ الجَنَّةَ فأَعَدَّها دارَ خُلُود لأوليائِه , وأكرَمهم فيها بالنَّظر إلّى وَجْهْه الكريم , وهي الَّتِي أَهْبَطَ منها آدَمَ نبِيَّه وخلِيفَتَه إلى أَرضِه , بما سَبَقَ فِي سابِق عِلمِه .

وخَلَقَ النَّارَ فأعَدَّها دَارَ خُلُود لِمَن كَفَرَ به وألْحد في آياتِه وكتُبه ورُسُلِه , وجَعَلَهم مَحجُوبِين عن رُؤيَتِه .

وأنَّ الله تبارك وتعالى يَجيءُ يَومَ القيامَةِ وَالمَلَكُ صَفاًّ صَفاًّ , لِعَرْضِ الأُمَمِ وَحِسَابِهَا وثَوابِها , وتُوضَعُ الموازِين لَوَزْنِ أَعْمَالِ العِبَادِ , ﴿ فمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأولئك هم المُفلِحون ﴾ , ويُؤْتَوْنَ صَحائِفهم بأعمَالِهم , فمَن أُوتِي كتابَه بيمينه فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً , ومَن أُوتِي كتابَه ورَاء ظَهْرِه فأولئِك يَصْلَوْنَ سَعيراً .

وأنَّّ الصَّرَاطَ حَقًّ , يَجُوزُه العبادُ بِقَدْرِ أعمالِهم , فناجُون مُتفاوِتُون في سُرعَة النَّجاةِ عليه مِن نار جَهَنَّم , وقَوْمٌ أَوْبَقَتْهُمْ فيها أعمالُهم .

والإيمانُ بِحَوْضِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم , تَرِدُهُ أمَّتُهُ لاَ يَظْمَأُ مَ شَرب مِنه , ويُذَادُ عنه مَنْ بَدَّلَ وغَيَّرَ .

وأنَّ الإيمانَ : قَولٌ باللّسانِ , وإخلاَصٌ بالقلب , وعَمَلٌ بالجوارِح , يَزيد بزيادَة الأعمالِ , ويَنقُصُ بنَقْصِها .

فيكون فيها النَّقصُ وبها الزِّيادَة , ولا يَكْمُلُ قَولُ الإيمانِ إلاَّ بالعمل , ولا قَولٌ وعَمَلٌ إلاَّ بنِيَّة , ولا قولٌ وعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إلاَّ بمُوافَقَة السُّنَّ .

وأنَّه لا يكفرُ أَحدٌ بذَنب مِنْ أهْل القِبلَة .

وأنَّ الشُّهداءَ أحياءٌ عند ربِّهم يُرْزَقونَ , وأرْواحُ أهْل السَّعادَةِ باقِيةٌ ناعِمةٌ إلى يوم يُبْعَثون , وأرواحُ أهلِ الشَّقاوَةِ مُعَذَّبَةٌ إلى يَوم الدِّين .

وأنَّ المؤمنِين يُفْتَنُونَ في قُبُورِهم ويُسْأَلُون ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ﴾ .

وأنَّ على العباد حَفَظَةً يَكتُبون أعمالَهم , ولا يَسقُطُ شيْءٌ مِن ذلك عَن عِلمِ ربِّهِم , وأنَّ مَلَكَ الموتِ يَقْبِضُ الأرواحَ بإذن ربِّه .

وأنَّ خيْرَ القرون القرنُ الَّذين رَأَوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم , وآمَنوا به , ثمَّ الَّذين يَلُونَهم ثمَّ الَّذين يَلونَهم .

وَأفْضَلُ الصحابةِ : الخُلَفاءُ الرَّاشدون المَهْديُّون , أبو بكر ثمَّ عُمر ثمَّ عُثمان ثمَّ عليٌّ رضي الله عنهم أجمعين .

وأن لاَ يُذكَرَ أَحَدٌ مِن صحابَةِ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم إلاَّ بأحْسَن ذِكْرٍ , والإِمساك عمَّا شَجَرَ بَينهم , وأنَّهم أحَقُّ النَّاس أن يُلْتَمَسَ لَهم أَحَسَن المخارج , ويُظَنَّ بهم أحْسن المذاهب .

والطَّاعة لأئمَّة المسلمين مِن وُلاَة أمورِهم وعُلمائهم .

وَاتِّباعُ السَّلَفِ الصَّالِح واقتفاءُ آثارِهم , والاستغفارُ لهم , وتَركُ المراءِ والجِدَالِ في الدِّين , وتَركُ ما أَحْدَثَهُ المُحْدِثُونَ .

وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد نبيِّه وعلى آله وأزواجهِ وذريته , وسلَّّم تَسليماً كثيراً .
م.ق

_________________


ادعولي الله ان يفرجها عنا في اقرب وقت
والحمد لله على كل نعمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohibata-al-firdaws.maktoobblog.com/?all=1
أبو الزهراء
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 559
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 29/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: متن المقدِّمة العقدية للرسالة الفقهية   الجمعة يونيو 13, 2008 3:57 pm


جزاكم الله خير الجزاء

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو منة الله
مشرف منتدى القرآن الكريم


عدد الرسائل : 51
تاريخ التسجيل : 11/02/2007

مُساهمةموضوع: رد: متن المقدِّمة العقدية للرسالة الفقهية   الثلاثاء سبتمبر 02, 2008 9:05 am


جزاكم الله خير الجزاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
متن المقدِّمة العقدية للرسالة الفقهية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدعوة إلى الله :: المنتدي العام :: المنتدى الإسلامى العام-
انتقل الى: