منتدى الدعوة إلى الله

www.dawa.frbb.net
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الشفاعة العظمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو الزهراء
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 559
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 29/01/2007

مُساهمةموضوع: الشفاعة العظمي   الخميس يونيو 05, 2008 4:59 am

بسم الله الرحمن الرحيم
جامع المصطفي : المنصورة في يوم 6/6/2008 م


الحمد لله الواحد القهار.أكرم المسلمين بشفاعة المختار . من فاز بها قادته إلي الجنة ومن حرمها سيق إلي النار . أحمد الله وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأستعين به وأستنصره وأسأله الفوز بالجنة والنجاة من النار. وأتوكل في جميع الأمور عليه . وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شرفه وفضله وزينة وجمله فكان أقرب المقربين إليه . اللهم صل وسلم وبارك علي رسول الله محمد خير عبادك وعلي آله وصحبه وكل مسلم آمن بآيات ربه ففاز بقربه وتمتع بحبه وسار علي دربه إلي يوم الدين . أما بعد فأوصيكم وإياي عباد الله بتقوى الله وأحذركم ونفسي من عصيان الله ثم أستفتح بالذي هو خير يقول الله تبارك وتعالي وهو أصدق القائلين " من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه . وقال ولا يشفعون إلا لمن ارتضي . وقال عسي أن يبعثك ربك مقاما محمودا " .

عباد الله أيها المسلمون :

الشفاعة : لغة الضم . وشرعا أن يضم الشافع صوته إلي صوت المشفوع له فيقبل الله المشفوع له إكراما للشافع وتكون الشفاعة لجلب منفعة . أو دفع مضرة . وهي نوعان شفاعة صحيحة وشفاعة باطلة . أما الباطلة فهي تعلق المشركين بمعبوداتهم من الأصنام وغيرها " ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ". وهذه باطلة لقوله تعالي " فما تنفعهم شفاعة الشافعين ". أما الصحيحة فلها ثلاثة شروط : رضا الله عن الشافع ورضاه عن المشفوع له والإذن بالشفاعة وصدق الله " وكم من ملك في السموات والأرض لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضي ". وللشفاعة أنواع كثيرة منها الشفاعة العظمي . بعد حشر الناس في أرض المحشر . تدنو الشمس يوم القيامة من الرؤس .ثم تأتي جهنم لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها.فإذا رأت الخلق زفرت وزمجرت من غضب الله وتحيط بالعباد واسمع لربك "وجيء يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى يَقُولُ يا ليتني قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ ". عند ذلك تجثو الخلائق علي الركب ويندم الإنسان ولات حين مندم . واسمع لربك " الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يا ليتني اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ للإِنْسَانِ خَذُولا ". فيتطلع الناس إلي من يخلصهم من هذا الكرب العظيم فيذهبون للأنبياء فلا يغيثهم إلا رسول الله صلي الله عليه وسلم ويصح في ذلك ما روي الشيخان الجليلان البخاري ومسلم رحمهما الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم" أنا سيد ولد آدم يوم القيامة. ثم قال هل تدرون مم ذاك؟ يجمع اللـه الأولين والآخرين في صعيد واحد فيبصرهم الناظر ويسمعهم الداعي وتدنو منهم الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب مالا يطيقون ولا يحتملون فيقول الناس ألا ترون ما أنتم فيه إلى ما بلغكم؟ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض أبوكم آدم فيأتونه فيقولون يا آدم أنت أبو البشر خلقك اللـه بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك وأسكنك الجنة ألا تشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه وما بلغنا؟ فيقول إن ربى غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه نهانى عن الشجرة فعصيت نفسى نفسى اذهبوا إلى غيرى اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحاً فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وقد سماك اللـه عبداً شكوراً ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما بلغنا؟ ألا تشفع لنا عند ربك؟ فيقول إن ربى غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه قد كان لي دعوة دعوت بها على قومي نفسى نفسى اذهبوا إلى غيرى اذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم فيقولون أنت نبي اللـه وخليله في أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك أما ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول لهم: إن ربى قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني كنت كذبت ثلاث كذبات فذكرها نفسى نفسى اذهبوا إلى غيرى اذهبوا إلى موسى فيأتون موسى فيقولون أنت رسول اللـه فضلك برسالاته وبكلامه على الناس اشفع لنا إلى ربك أما ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول إن ربى قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني قد قتلت نفساً لم أُومر بقتلها نفسى نفسى اذهبوا إلى غيرى اذهبوا إلى عيسى فيأتون عيسى فيقولون يا عيسي أنت رسول اللـه وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وكلَّمت الناس في المهد اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول عيسى إن ربى قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ولم يذكر ذنباً نفسي نفسي اذهبوا إلى غيرى اذهبوا إلى محمد فيأتوني فيقولون : يا محمد أنت رسول اللـه وخاتم الأنبياء قد غفر اللـه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فانطلق فآتى تحت العرش فأقع ساجداً لربى ثم يفتح اللـه علىّ من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه على أحد قبلى ثم يقال يا محمد ارفع رأسك وسل تعط واشفــع تُشفّــع فأرفع رأسي فأقول: يا ربى أمتي يارب وعدتنى الشفاعة فشفعني في خلقك فأقضِ بينهم فيقول اللـه جل وعلا قد شفعتك… أنا آتيكم لأقضي بينكم فأرجع لأقف مع الناس في أرض المحشر". وتنتظر البشرية كلها مجيء الملكلفصل القضاء بين العباد . فالشفاعة العظمي هنا هي المقام المحمود ويصح في ذلك ما روي الإمام مسلم رحمه الله عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله صلي الله عليه وسلم قال " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأنا أول من ينشق عنه القبر وأنا أول شافع وأول مشفع ". وقد أمر ربنا نبيه وحبيبه بالتهجد ليفوز بها " ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسي أن يبعثك ربك مقاما محمودا " .وهي من خصوصيات نبينا وفي يروي الشيخان الجليلان البخاري ومسلم رحمهما الله عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال " فضلت على الأنبياء بسـت أعطيـت جوامـع الكلـم ونصرت بالرعـب مسيرة شهر وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبيون" . وهذه الشفاعة يستفيد منها الكل وهي لتقريب موعد الحساب .وفي هذا الوقت يكون الناس أنهكهم العطش والحر الشديد فيشربون من الحوض قبل دخولهم علي الصراط . وفي ذلك يروى الإمام البخاري رحمه الله عن سهل بن سعد الساعدى رضي الله عنه قال يقول النبي صلي الله عليه وسلم "أنا فرطكم على الحوض يوم القيامة فمن مر علىّ شرب ومن شرب لا يظمأ أبداً وليردن على الحوض قوم أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم فأقول إنهم من أمتي. إنهم من أمتي فيقال إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك فأقول سحقاً سحقاً لمن بدل بعدى" . والحوض موجود الآن فقد روي البخاري عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : قال " والله إني لأنظر إلي حوضي الآن " . وقال فيما روي البخاري عن أبي هريرة " وحوضي علي منبري ". وجاء في وصفه ما روي الإمام البخاري قول النبي "إن ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلي من العسل وأطيب من المسك وكيزانه عدد نجوم السماء وطوله شهر وعرضه شهر " وروي الإمام مسلم "يصب فيه ميزابان من نهر الكوثر من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا ".

وللشفاعة أنواع أخري : منها شفاعة النبي لأهل الجنة فيدخلون الجنة بعد عبورهم الصراط يقفون علي قنطرة فيقتص لبعضهم من بعض فيطهر الله بذلك القلوب وصدق الله "وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ". وهناك شفاعة النبي لعمه أبي طالب فللرسول عشرة أعمام مات ستة قبل الإسلام وأدرك أربعة الإسلام اسلم منهم العباس وحمزة وكفر أبو لهب وأبو طالب فيشفع له الرسول في تخفيف العذاب عنه فيقول الرسول إن له ضحضاح من نار يغلي منهما دماغه" ويقول النبي فيما روي البخاري " لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار " .ومنها شفاعة النبي وغيره من النبيين في قومهم والشهداء والصالحين في أقاربهم حتى يشفع الرجل في أقاربه وفي جيرانه وذلك في قوم استحقوا النار فلا يدخلونها وفي قوم يدخلونها فيخرجون منها وهم عصاة المؤمنين .ثم يخرج بعد ذلك من النار أقواما بغير شفاعة بل بفضله وكرمه ويصح في ذلك ما روي الشيخان الجليلان البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال يقول النبي يقول الله شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط عادوا حمما ". أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم .

الثانية :ـ

قال سبحانه وتعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم " هذه آية من كتاب الله تفيد أن الفائز بالشفاعة من يتبع رسول الله صلي الله عليه وسلم ويقتفي أثره . ويصح في ذلك ما روي الإمام البخاري رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله "من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة ؟ فقال لقد ظننت أنه لا يسألني عن هذا السؤال أحد قبلك لما رأيت من حرصك على الحديث يا أبا هريرة. أسعد الناس بشفاعتى من قال لا إله إلا اللـه خالصاً مخلصاً من قلبه" وفى رواية "أسعد الناس بشفاعتى من قال لا إله إلا اللـه خالصاً من قلبه يصدق قلبه لسانه ويصدق لسانه قلبه"وفى صحيح مسلم أنه قال "لكل نبي دعوة مستجابة وإني اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي، فهى نائلة إن شاء اللـه تعالى من مات من أمتي لا يشرك باللـه شيئاً"

ويستحق هذه الشفاعة يوم القيامة من كان يردد خلف المؤذن ويصلي علي النبي ويدعو له بالمقام المحمود فعن جابر بن عبد اللهأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال(من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمد الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة).

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشفاعة العظمي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدعوة إلى الله :: المنتديات الإسلامية المتخصصة :: منتدى الدعوة إلى الله-
انتقل الى: