منتدى الدعوة إلى الله

www.dawa.frbb.net
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 سبعة يظلهم الله في ظله ( الحلقة الخامسة )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو الزهراء
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 559
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 29/01/2007

مُساهمةموضوع: سبعة يظلهم الله في ظله ( الحلقة الخامسة )   الخميس مارس 06, 2008 11:55 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
سبعة يظلهم الله في ظله"ذكر الله"
جامع المصطفي : 7/3/2008 م


الحمد لله بذكره تطمئن القلوب . وبحمده تستدفع الكروب (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) . سبحانه سبحانه شهد لنفسه بالوحدانية وشهد له بها ملائكته وأولو العلم " شهد الله أنه لا اله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا اله إلا هو العزيز الحكيم" . أحمد الله وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأستعين به وأستنصره وأتوكل في جميع الأمور عليه . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شرفه وفضله وزينه وجمله فكان أقرب المقربين إليه . اللهم صل وسلم وبارك علي رسول الله محمد خير عبادك وعلي آله وصحبه وكل مسلم آمن بآيات ربه ففاز بقربه وتمتع بحبه وسار علي دربه ونال عظيم الأجر .أما بعد فأوصيكم وإياي عباد الله بتقوى الله عز وجل وأحذركم ونفسي من عصيان الله ثم أستفتح بالذي هو خير . يروي الشيخان الجليلان البخاري ومسلم رحمهما الله عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قبله معلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ".

عباد الله أيها المسلمون : ـ

ذكر الله نعمة كبرى ومنحة عظمى . به تستجلب النعم وبمثله تستدفع النقم . وهو قوت القلوب وقرة العيون . وروح الحياة وحياة الأرواح . و لا يستغنى عنه المسلم بحال من الأحوال . والذكر نوعان : ذكر لله تعالي بأسمائه وصفاته . وذكر لله تعالي بأحكامه وأوامره ونواهيه . أما النوع الأول : فيكون بإنشاء الثناء علي الله بأسماء الله وصفاته مثل ( سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ) . أو الإخبار بهما مثل (الله عز وجل يسمع عباده ). ويشمل الحمد والثناء والتمجيد وقد صح في ذلك ما روي الإمام مسلم رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال فيما بلغ عن رب العزة سبحانه وتعالي قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين . فإذا قال العبد : (الحمد لله رب العالمين) قال الله حمدني عبدي وإذا قال: (الرحمن الرحيم) قال أثنى علي عبدي وإذا قال: (مالك يوم الدين) قال مجدني عبدي . وأما النوع الثاني : فهو ذكر بأحكام الله وأوامره ونواهيه فيكون بالإخبار عن هذه الأحكام والأوامر والنواهي . أو بالالتزام بما ورد فيها . و من أنواع الذكر ذكر الله بآلائه ونعمه . وهذه الأنواع كلها تكون بالقلب واللسان تارة وذلك أفضل الذكر . وبالقلب وحده تارة وهي الدرجة الثانية وباللسان وحده تارة وهي الدرجة الثالثة.

والذكر مهم جدا للمسلم فبه يحيا المسلم و بدونه يموت روي الإمام البخاري عن أبي موسي الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت ". وهذا الحي بذكر الله يذكره الله عنده فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله فيما بلغ عن رب العزة سبحانه وتعالي "أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني فإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملئه . وإن تقرب مني شبرا تقربت منه زراعا وإن تقرب مني زراعا تقربت منه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ".

والذكر قد أمر الله به فقال " فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون " . وقال " واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين " . وأمر بالإكثار منه فقال "يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلي النور وكان بالمؤمنين رحيما " . وأشاد بالذاكرين فقال "والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما ". ونهي عن الغفلة فقال " ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ". و قال " ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون " .

والذكر أفضل من الدعاء لأن الذكر ثناء علي الله بما هو أهله أما الدعاء فهو سؤال العبد حاجته لذلك روي الإمام الترمذي عن أبي سعيد الخدري عن النبي قال الله تعالي " من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين " .

وللذكر فضل عظيم وشرف جسيم عند رب الأنام فالذاكرون هم المفلحون واسمع لربك "واذكروا الله لعلكم تفلحون " . والذاكرون هم السابقون إلي الله روي الإمام مسلم رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " سبق المفردون قيل ومن هم يا رسول الله ؟ قال هم الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ". والذاكرون هم الفائزون بمعية الله وهي معية نصر وتأييد روي الإمام بن ماجة رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله قال الله تعالي " أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه ". والذاكرون في حصن حصين روي الإمام الترمذي عن الحارث الأشعري رضي عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " آمركم بذكر الله فإن مثل ذلك مثل رجل خرج العدو في أثره سراعا فوجد حصنا فتحصن به كذلك العبد يتحصن من الشيطان بذكر الله " .

ولم لا ؟ فالذكر من أفضل الأعمال علي الإطلاق روي الإمام أحمد رحمه الله عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا بلي يا رسول الله . قال ذكر الله ". كما أنه الملاذ إذا كثرت الشرائع روي الإمام الترمذي رحمه الله عن عبد الله بن بسر رضي الله تعالي عنه قال جاء رجل إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن شرائع الإسلام كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به . قال ليكن لسانك رطب بذكر الله ".

لذلك يا حبذا لو مات الإنسان علي فضيلة الذكر روي الإمام الطبراني عن معاذ بن جبل أي العمل أفضل يا رسول الله قال : أن تموت ولسانك رطب بذكر الله "

والذكر يكون في جميع الأحوال واسمع لربك "الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلي جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار " . وأفضل الذكر لا اله إلا الله فهي كلمة التوحيد وهي الكلمة الطيبة في القرآن " ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ". وهي المجددة للإيمان روي الإمام احمد رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " جددوا إيمانكم فقالوا كيف يا رسول الله ؟ فقال بقول لا اله إلا الله ". وهي أفضل ما يذكر به الإنسان ربه روي الإمام النسائي رحمه الله عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلي الله عليه وسلم " أفضل الذكر لا اله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله ". ولذلك علمها ربنا لموسي يروي الإمام النسائي رحمه الله عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم قال موسي لربه يا رب علمني كلمة أذكرك بها فقال قل لا اله إلا الله فقال يا رب كل الناس يقولونها فقال الله يا موسي لو وضعت السموات السبع والأراضين السبع في كفة ولا اله إلا الله في كفة لرجحت بهن لا اله إلا الله ". ويفوز بالشفاعة من قالها . روي الإمام البخاري رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله ؟ فقال من قال لا اله إلا الله مخلصا من قلبه . قيل وما إخلاصها يا رسول الله فقال تحجزه عن محارم الله " وفي رواية من كان آخر كلامه لا اله إلا الله دخل الجنة ". وروي الإمام البخاري رحمه الله عن عبادة بن الصامت رضي عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " من شهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسي عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلي مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة علي ما كان من العمل " . وقد شجع الإسلام علي حلق الذكر . يروي الشيخان الجليلان البخاري ومسلم رحمهما الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوما يذكرون الله عز وجل تنادوا هلموا إلى حاجتكم فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا فيسألهم ربهم وهو أعلم ما يقول عبادي قال يقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك فيقول هل رأوني فيقولون لا والله ما رأوك فيقول كيف لو رأوني قال يقولون لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيدا وأكثر لك تسبيحا فيقول فماذا يسألون قال يقولون يسألونك الجنة قال يقول وهل رأوها قال يقولون لا والله يا رب ما رأوها قال يقول فكيف لو رأوها قال يقولون لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة قال فمم يتعوذون قال يقولون يتعوذون من النار قال فيقول وهل رأوها قال يقولون لا والله ما رأوها فيقول كيف لو رأوها قال يقولون لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة قال فيقول فأشهدكم أني قد غفرت لهم قال يقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة قال هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم ".

ومن الأذكار المشهورة ما روي الإمامان الجليلان البخاري ومسلم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " من قال لا اله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو علي كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل " وفي رواية من قال مائة مرة كان كمن أعتق عشرة رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة خطيئة وكانت له حرزا من الشيطان حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر منه

الثانية :

يقول الله تعالي "المال و البنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا "يروي الإمام أحمد رحمه الله عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "استكثروا من الباقيات الصالحات قيل وما هم يا رسول الله ؟ قال التكبير والتسبيح والتهليل والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله " وفي الحديث الذي معنا "رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه " . ذكر الله يكون في الخلوة والجلوة . لكنه في الخلوة دليل علي أن القلب موصول بالله . عامر بالإيمان بالله . ويتأكد ذلك بفيض العيون بالدموع لله وتلك سجية العارفين ألسنتهم رطبة بذكر الله وعيونهم تبكي من خشية الله . فيستحقون الجنة روي الإمام الترمذي رحمه الله عن بن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "عينان لا تمسهما النار يوم القيامة عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ". وأختم كلامي معكم بما روي عن جعفر الصادق رضي الله عنه قوله عجبت لمن يُصاب بأربع، كيف يغفل عن أربع عجبت لمن ابتلي بالخوف كيف يغفل عن قوله تعالى "حسبنا الله ونعم الوكيل" عجبت لمن ابتلي بمكر الناس به كيفـ يغفل عن قوله تعالى "وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد " عجبت لمن ابتلي بالضر كيفـ يغفل عنـ قوله تعالى "رب إني مسني الضُّر وأنت أرحم الراحمين " عجبت لمن ابتلي بالغم كيف يغفل عنـ قوله تعالى "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين".




_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سبعة يظلهم الله في ظله ( الحلقة الخامسة )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدعوة إلى الله :: منتدى السنة المطهرة :: منتدى الحديث الشريف-
انتقل الى: