منتدى الدعوة إلى الله

www.dawa.frbb.net
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 سبعة يظلهم الله في ظله ( الحلقة االرابعة )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو الزهراء
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 559
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 29/01/2007

مُساهمةموضوع: سبعة يظلهم الله في ظله ( الحلقة االرابعة )   الجمعة فبراير 29, 2008 1:12 am

بسم الله الرحمن الرحيم
سبعة يظلهم الله في ظله" الصدقة "
جامع المصطفي : 29/2/2008 م


الحمد لله يظل بظل عرشه من يشاء من عباده . سبحانه سبحانه أسبغ علينا نعمه ظاهرة و باطنة" وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم " . أحمد الله وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأستعين به وأستنصره وأتوكل في جميع الأمور عليه . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شرفه وفضله وزينه وجمله فكان أقرب المقربين إليه . اللهم صل وسلم وبارك علي رسول الله محمد خير عبادك وعلي آله وصحبه وكل مسلم آمن بآيات ربه ففاز بقربه وتمتع بحبه وسار علي دربه ونال عظيم الأجر . أما بعد فأوصيكم وإياي عباد الله بتقوى الله عز وجل وأحذركم ونفسي من عصيان الله ثم أستفتح بالذي هو خير . يروي الشيخان الجليلان البخاري ومسلم رحمهما الله عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قبله معلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ".

عباد الله أيها المسلمون :ـ

إن الله تعالي جلت قدرته وتقدست حكمته وتعالت عن الأغراض والأهواء مشيئته وإرادته رفع بعض الناس علي بعض في الرزق واسمع لربك " والله فضل بعضكم علي بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم علي ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء أفبنعمة الله يجحدون " وذلك لحكمة الابتلاء ليميز الله الطيب من الخبيث والرديء من النفيس واسمع لربك " وهو الذي رفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم " . وفي نفس الوقت جعل في مال الأغنياء ما يسع الفقراء ففرض الزكاة فقال " والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ". وقال "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ". وحرم منعها فقال " والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم "وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم " إن الله جعل في مال الأغنياء ما يسع الفقراء فإذا جهد الفقراء فبشح الأغنياء وإن الله سائل الأغنياء عن الفقراء يوم القيامة ". فلو أخرج الأغنياء حق الفقراء ما وجدت فقيرا. ولو منع غني حق الفقراء وجدت فقيرا في المقابل . فالكل في حق الحياة سواء . وصدق من قال :
الاشتراكيون أنت إمامهم لولا دعاوى القوم والألواء
داويت متئدا وداووا صبرة وأخذت من بعض الدواء الداء
البر عندك ذمة وفريضة لا منة ممنونة وشقاء
جاءت فوحدت الزكاة سبيلهم حتى التقي الكرماء والعقلاء
أنصفت أهل الفقر من أهل الغني فالكل في حق الحياة سواء


ورغم الزكاة وبيوت أموال المسلمين في كل شارع إلا أنك تجد حالات الفقر تتزايد . وأصبح الفقير مضطهدا لا يدري أيقدر علي مقاومة الجوع أم علي نظرات الغضب التي تلاحقه ممن حوله وكأنه هو الذي جني علي . وصدق من قال :
يمشي الفقير وكل شيء ضده والناس دونه تغلق أبوابها
وتراه ممقوتا وليس بمذنب ويري العداوة لا يري أسبابها
حتي الكلاب إذا رأت يوما غنيا حنت إليه وحركت أذنابها
وإذا رأت يوما فقيرا نبحت عليه وحركت أنيابها


من أجل ذلك شرع الله الصدقة لتساعد الزكاة في هذا الباب . فحث ربنا علي الصدقة بدون إسراف فقال "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " . وعلي إعطاء كل ذي حق حقه من غير تبذير " وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا". وقد ضرب الله أروع الأمثلة للمتصدقين فقال " مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم " . وأشاد بالمتصدقين فقال " والمتصدقين والمتصدقات ". ووعدهم بالزيادة فقال " يمحق الله الربا ويربي الصدقات ".

وللصدقة فضل عظيم وشرف جسيم عند رب الأنام (1) فهي تطفئ غضب الرب عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ ". (2) وهي من مسوغات دخول الجنة يروي الإمام مسلم عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ سَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا ؟ قَالَ عُمَرُ أَنَا قَالَ وَمَنْ تَصَدَّقَ الْيَوْمَ ؟ قَالَ عُمَرُ أنا قَالَ مَنْ عَادَ مَرِيضًا قَالَ عُمَرُ أَنَا قَالَ مَنْ شَهِدَ جَنَازَةً ؟ قَالَ عُمَرُ أَنَا قَالَ وَجَبَتْ لَكَ وَجَبَتْ لَكَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ ثَلاثًا . وفي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إلا دَخَلَ الْجَنَّةَ " . (3) ولم لا ؟ فللمتصدقين باب في الجنة باسمهم . يروي الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ قَالَ أبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى مَنْ دُعيَ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ". (4) ولا يقف الأمر عند هذا الحد فحسب بل إن الصدقة تقع في يد الله أولا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ وَالَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلا طَيِّبًا وَلا يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ إِلا طَيِّبٌ إِلا كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمَنِ فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنَّهَا لَمِثْلُ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ ثُمَّ قَرَأَ ( أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ " . (5) ولا ينقص بها المال" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ بل يخلفها علي صاحبها واسمع لربك " وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه " . وهي الباقية لصاحبها عند الله " ما عندكم ينفد وما عند الله باق "لَنَا وَرَوَى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" مَا بَقِيَ مِنْهَا قَالَتْ : مَا بَقِيَ مِنْهَا إلا كَتِفُهَا قَالَ بَقِيَ كُلُّهَا غَيْرَ كَتِفِهَا ".(6) لذلك العاقل لا يحرم نفسه منها ولو بأقل القليل يروي الإمام مسلم عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ وَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَلا يَلْقَى إِلا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقَّ تَمْرَةٍ ".

مجالات الصدقة : ولا تقتصر الصدقة علي الفقراء والمحتاجين والإنفاق في سبيل الله فحسب بل للصدقة مجالات كثيرة (1) يروي الامام مسلم عَنْ أَبِي ذر قال شكي الفقراء للنبي قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً وَبِكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةً ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ ؟ قَالَ : أَرأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي الْحَرَامِ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ ؟ فَكَذَلَكَ إِذا وَضَعَهَا فِي الْحَلالِ كَانَ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ". (2) ومنها الصدقة علي الأهل يروي الامام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ دِينَارٌ أَعْطَيْتَهُ مسكينا ودينار أَعْطَيْتَهُ فِي رقبة ودينار أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ ، أَفْضَلُهَا الدِّينَارُ الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ ". (3) وعلي الأشجار والزروع يروي الشيخان عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَو يَزْرَعُ زَرْعًا فَيأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ طَيْرٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلا كَانَتْ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ " . (4) والأقارب والأيتام روي الشيخان عَنْ أَمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَنِي أَبِي سَلَمَةَ فِي حَجْرِي وَلَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ إِلا مَا أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ وَلَسْتُ بِتارِكَتِهِمْ كَذَا وَلا كَذَا أَفَلِيَ أَجْرٌ إِنْ أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ ، فَإِنَّ لَكِ أَجْرَ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ " وَقَالَ : الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ ، وَهَي عَلى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ " (5) والجار: قَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي ؟ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ : إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (6)والميت عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّ رَجْلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُمِّي أُفْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ أفأ تصدق عَنْهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ " . وإذا مات بن ىدم انقطع عمله غلا من ثلاث منها الصدقة الجارية .

الثانية : الصدقة سرا وعلانية واسمع لربك " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون " وتكون علانية في المشاريع الضخمة التي تؤدي العلانية فيها إلي تشجيع الآخرين وبث الغيرة والحمية في نفوسهم . وتكون سرا فيما عدا ذلك حرصا علي حماية شعور الفقراء وإحساسهم . وتبطل الصدقة بالمن والأذى واسمع لربك " يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا " ومن جميل ما يروي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان بيته خمسة أفراد ليس عندهم طعام فباتوا صائمين فلما كان اليوم الثاني أعطت فاطمة رداءها لعلي ليبيعه ويشتري لهم طعاما فباعه بستة دراهم وهو في الطريق وجد جماعة كاد الجوع يهلكهم فأعطاهم الدراهم الستة وقال هم جياع لكنا نتحمل . ثم قابل رجلا معه ناقة فقال له تشتري هذه يا أبا الحسن فقال من أين قال خذها نسيئة فإذا رزقت فسدني قال كم ثمنها قال 100درهم فاشتراها ثم قابل آخر فال له تبيعه هذه يا أبا الحسن قال نعم قال بكم أخذتها قال بمائة قال وأنا اشتريها بمائة وستين فباعها ثم لقي الأول فقال له أعطني المائة فبقي معه الستين فرجع لعائشة ينشر في حجرها الستين درهما فقالت والله لا نمسه حتى نخبر رسول الله فلما ذهب للرسول تبسم الرسول وقال يا علي لقد تاجرت مع الله تصدقت بستة دراهم فربحت ستين درهما فالبائع جبريل والمشتري ميكائيل والناقة مركب فاطمة في الجنة يا علي منحت ثلاثة لم يفز بها أحد قبلك زوجتك سيدة نساء أهل الجنة وولداك سيدا شهداء أهل الجنة وصهرك رسول الله صلي الله عليه وسلم فاحمد الله علي ما أعطاك واشكره علي ما حباك وأولاك . وفي جميع الحالات إذا لم تتصدق فلا تحرم نفسك من قول معروف " قول معروف وغفرة خير من صدقة يتبعها اذي والله غني حليم " .


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو منة الله
مشرف منتدى القرآن الكريم


عدد الرسائل : 51
تاريخ التسجيل : 11/02/2007

مُساهمةموضوع: رد: سبعة يظلهم الله في ظله ( الحلقة االرابعة )   الجمعة فبراير 29, 2008 1:59 am

بارك الله فيك ابا عبد الرحمن وجعلنا واياك من المتصدقين وان يبارك الله لنا فى ذريتنا وان يصلح احوالنا وصلى الله على نبينا محمد وجزاك الله خيرا[size=24][/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سبعة يظلهم الله في ظله ( الحلقة االرابعة )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدعوة إلى الله :: منتدى السنة المطهرة :: منتدى الحديث الشريف-
انتقل الى: