منتدى الدعوة إلى الله

www.dawa.frbb.net
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 سبعة يظلهم الله في ظله ( الحلقة االثالثة )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو الزهراء
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 559
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 29/01/2007

مُساهمةموضوع: سبعة يظلهم الله في ظله ( الحلقة االثالثة )   الخميس فبراير 21, 2008 1:33 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
العفة
المنصورة يوم الجمعة 24/2/2008 م


الحمد لله الحنان المنان . أنعم علي الإنسان بالنعم الحسان . ثم شرع له الشكر والعرفان وتوعد من شكر بالزيادة وعدم النقصان . ومن كفر بالعذاب والحرمان . أحمد الله وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأستعين به وأستنصره وأسأله النجاة من النيران . وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شرفه وفضله وزينه وجمله واصطفاه واجتباه ووفقه وهداه فكان خير بني الإنسان . اللهم صل وسلم وبارك علي رسول الله محمد خير عبادك وعلي آله وصحبه وكل مسلم آمن بآيات ربه ففاز بقربه وتمتع بحبه وسار علي دربه إلي يوم الدين .أما بعد فأوصيكم وإياي عباد الله بتقوى الله وأحذركم ونفسي من عصيان الله ثم أستفتح بالذي هو خير . يروي الشيخان الجليلان البخاري ومسلم رحمهما الله عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قبله معلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه " .

عباد الله أيها المسلمون :

الصنف الخامس : ( ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ) وهو نوع بعيد المنال نادر المثال قل أن تجده في زمن المتغيرات . زمن الشهوات والموبقات . زمن الانترنت والدش والانفتاح علي العالم . زمن القابض فيه علي دينه كالقابض علي جمر من النار كما قال صلي الله عليه وسلم فيما روي الإمام الترمذي . لأن الأصل أن تري الرجل يبحث عن المرأة ليقع بها ويشبع شهوته ويسلك إليها طريقا طويلا . علي حد قول القائل : نظرة فابتسام فسلام فكلام فموعد فلقاء . لكن هنا المرأة هنا هي التي طلبت فوفرت عليه هذا العناء الطويل . فضلا عن توافر مقومات الإغراء لديها فهي (ذات منصب) تؤذيه لو قال لا . ولا يستطيع أحد الخوض في عرضها لو اكتشفت . وأنها (ذات جمال) وهو ما يبحث عنه الرجل في المرأة ليشبع شهوته . ورغم ذلك كله قال لها لا إني أخاف الله . وردد ما قال نبي الله يوسف واسمع لربك " وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون " .

إن هذا الحديث يدعونا لخلق عظيم هو خلق العفة . فما هي العفة ؟ وما مظاهرها وما ثمراتها ؟ وما أنواعها ؟ .

العفة : قيل هي الكف عن محارم الله . وقيل هي البعد عن الحرام وسؤال الناس أمر بها الله فقال " وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله". وأمر بها رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال " فقال فيما روي الشيخان الجليلان البخاري ومسلم رحمهما الله عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجَاء " وقد أشاد النبي صلي الله عليه وسلم فيما روي عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال " عجب ربك من الشاب ليست له صبوة". وكانت مطلب النبي في دعائه فقد روي الإمام مسلم كان من دعاء النبي " اللهم إني أسألك الهدي والتقي والعفاف والغني "

وتبدو مظاهر العفة في أمور منها :(1) البعد عن الزنا : فالزنا شر مستطير . وداء يمزق الأعراض . ويهدم البيوت . لذلك أجمعت الشرائع السماوية على تحريمه . واتفقت العقول السليمة علي إنكاره. واسمع لربك " ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ". كما أنه بريد الشرك ورسول الكفر واسمع لربك " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لاتنكح إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين " . وينفي الإيمان ففي الصحيحين عن عائشة عن النبي صلي الله عليه وسلم " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن " والزنا وإن كان محرما فهو في حق الجار أشد حرمة روي الإمام أحمد عن المقداد بن الأسود عن النبي صلي الله عليه وسلم " لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر له من أن يزني بحليلة جاره ". لذلك فإن العاقل الذكي هو الذي يبتعد عن الزنا " ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا " . ويبتعد عن خطوات الشيطان " لاتتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ". (2) وغض البصر : فالنظرة سهم من سهام إبليس تصرع الإنسان وتوحله في جماح الشهوة و تمرض القلب وتوهن الجسد وصدق من قال :
كل الحوادث مبدأهـــا من النظــر *** ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة بلغت من قلب صاحبها *** كمبلغ السهم بين القــــــوس والوتر
يســــر مقلته ما ضــــــر مهجته *** لا مرحـــــبا بسرور جاء بالضرر


(3) ومنها اجتناب مصافحة النساء : لأن الملامسة تحدث الإثارة في النفوس . وتزرع الوساوس في النفس فهي مناقضة للعفة و داعية للرزيلة . يدل على ذلك ما روي الإمام مسلم عن عائشة قال الرسول صلى الله عليه وسلم" واليد زناها البطش" . وقالت عائشة رضي الله عنها:"وما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد إلا امرأة يملكها" . (4) ومنها البعد عن مواطن الفتنة : ومن ذلك الأغاني الهابطة والأفلام الساقطة والصور الخليعة حتى لو دفع فسبيل ذلك المال صونا لعضة وحماية لكرامته وصدق من قال :
أصون عرضي بمالي لا أدنسه لا بارك الله بعد العرض في المال


فيبذل في سبيل العفة الرخيص والنفيس وصدق من قال :
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم


وللعفة أنواع كثيرة :(1) منها عفة الجوارح: المسلم يعف يده ورجله وعينه وأذنه وفرجه عن الحرام فيحفظ البطن وما وعي والرأس وما حوي وأن يذكر الموت و البلي . (2) ومنها عفة الجسد: المسلم يستر جسده ويبتعد عن إظهار عوراته فعلى المسلم أن يستر ما بين سرته إلى ركبتيه وعلى المسلمة أن تلتزم بالحجاب . (3) ومنها العفة عن أموال الغير: المسلم عفيف عن أموال غيره لا يأخذها بغير حق وقد دخل على الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عته أحدُ وزرائه ليلا يعرض عليه أمور الدولة. ولما انتهى الوزير من ذلك طلب منه أمر شخصي فطلب منه عمر الانتظار وقام فأطفأ المصباح وأوقد مصباحًا غيره فتعجب الوزير وقال يا أمير المؤمنين إن المصباح الذي أطفأتَه ليس به عيب فلم فعلتَ ذلك؟ فقال عمر: المصباح الذي أطفأتُه يُوقَدُ بزيتٍ من مال المسلمين بحثنا أمور الدولة على ضوئه فلما انتقلنا إلى أمورنا الخاصة أطفأتُه وأوقدتُ مصباحًا يوقد بزيتٍ من مالي الخاص. وبهذا يضرب لنا عمر بن عبد العزيز المثل الأعلى في التعفف عن أموال المسلمين مهما كانت صغيرة. كما أن المسلم يتعفف عن مال اليتيم إذا كان يرعاه ويقوم على شئونه، فإن كان غنيَّا فلا يأخذ منه شيئًا، بل ينمِّيه ويحسن إليه طلبًا لمرضاة الله -عز وجل-، يقول تعالى"ومن كان غنيًا فليستعفف". وقد ضرب لنا الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- مثلا رائعًا في العفة عن أموال الغير حينما هاجر إلى المدينة المنورة وآخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع -رضي الله عنه-، قال سعد لعبد الرحمن: إني أكثر الأنصار مالا فأقسم مالي نصفين ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فسَمِّها لي أطلقها فإذا انقضت عدتها فتزوجْها. فقال عبد الرحمن بارك الله لك في أهلك ومالك. أين سوقكم؟ فدلُّوه على السوق . وذهب إلى السوق ليتاجر، ويكسب من عمل يديه . (4) ومنها عفة المأكل والمشرب: المسلم يعف نفسه ويمتنع عن وضع اللقمة الحرام في جوفه لأن من وضع لقمة حرامًا في فمه لا يتقبل الله منه عبادة أربعين يومًا، وكل لحم نبت من حرام فالنار أولي به. (5) ومنها عفة اللسان المسلم يعف لسانه عن السب والشتم، فلا يقول إلا طيبًا، ولا يتكلم إلا بخير واسمع لربك " وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد". (6) ومنها التعفف عن سؤال الناس: المسلم يعف نفسه عن سؤال الناس إذا احتاج فلا يتسول ولا يطلب المال بدون عمل، وقد مدح الله أناسًا من الفقراء لا يسألون الناس لكثرة عفتهم، فقال تعالى"يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافًا". وقال الله صلى الله عليه وسلم" ومن يستعف يُعِفَّهُ الله، ومن يستغنِ يعفه الله".

جاء في الحديث المتفق عليه عن النبي صلي الله عليه وسلم "ذهب ثلاثة رجال في سفر. وفي الطريق دخلوا غارًا في جبل يبيتون فيه، فسقطت منه صخرة كبيرة سدَّت باب الغار، ولم يستطع الثلاثة أن يحركوا تلك الصخرة الكبيرة، وأيقنوا بالهلاك وأخذ كل واحد منهم يدعو ربه أن ينجيهم ويُفَرِّجَ عنهم ما هم فيه. وكان أحد هؤلاء الثلاثة له ابنة عم يحبها حبَّا شديدًا وكان يدعوها إلى معصية الله، لكنها كانت ترفض حتى مرت بها أزمة مالية، فجاءته تطلب منه المال، فقال لها: لا أعطيك حتى تمكنيني من نفسك. فتركته المرأة وذهبت إلى مكان آخر تطلب منه مالا فلم تجد من يعطيها فاضطرت أن تعود إلى ابن عمها وعندما اقترب منها قالت له: اتِّقِ الله فعاد الرجل إلى صوابه ورشده وأعطاها المال، واستغفر ربه. ودعا هذا الرجل ربه أن يزيل الصخرة من باب الغار لأن عمله هذا كان خالصًا لوجهه الكريم فاستجاب الله دعاءه وتحركت الصخرة وخرج الثلاثة ونـجَّاهم الله من الموت في الغار وكانت العفة من الأخلاق الفاضلة التي أنجت الثلاثة.

فضل العفة : من يستعف يعفه الله . ويستظل بظل عرش الله . يرزق الله أهله بالعفة فيعف الناس عنهم إكراما لعفة رجالهم وصدق من قال :
عفوا تعف نساؤكم في المحرم وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
من يزن في بيت بألفي درهم في بيته يزني بغير الدرهم
من يزن يزني به ولو بجداره إن كنت يا هذا لبيبا فافـــهم
إن الزنا دين إن أقرضته كان الوفا من أهل بيتك فافهم
يا هاتكا ستر الرجال وقاطعا سبل المودة عشت غير مكرم
لو كنت طاهرا من سلالة طاهر ما كنت هتاكا لحرمة مسلم


يروى أن رجلا عنده ولد وبنت فبعث ابنه لإحضار بضاعة من الشام وقبل أن يبعثه وصاه بعدم التقرب إلى الحرام وحرص على ذلك. وأثناء سفر الولد أتى السقه إلى البيت ( السقه هو الرجل الذي يسقي البيوت بالماء )وعندما أعطى البنت الماء وقال لها أين أخوك وأبوك قالت له أبي خرج وأخي مسافر فقرب إليها وحاول الاعتداء عليها ولكنها رفضت ولكنه قبلها فصرخت وهرب السقه فلما رجع أبوها إلى البيت روت له القصة فغضب الوالد وعندما رجع ابنه من السفر ضرب ابنه وقال له ماذا فعلت بالشام قال لم أفعل شي وبعد الضغط عليه اعترف بأنه تعرف على امرأة في الشام ولم ينم معها ولكن قبلها وضمها على صدره فبكى الأب وقال لابنه : دقه بدقه ولو زدت لزاد السقه.


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سبعة يظلهم الله في ظله ( الحلقة االثالثة )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدعوة إلى الله :: منتدى السنة المطهرة :: منتدى الحديث الشريف-
انتقل الى: