منتدى الدعوة إلى الله

www.dawa.frbb.net
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 المر بالمعروف والنهي عن المنكر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو الزهراء
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 559
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 29/01/2007

مُساهمةموضوع: المر بالمعروف والنهي عن المنكر   الخميس يوليو 05, 2007 1:27 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
المنصورة في يوم :6/7/2007 م
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


الحمد لله رب العالمين .أكمل الدين وأتم النعمة علي المسلمين . فمن زاد أو استزاد فقد زاغ وحاد وتعدي وظلم . أحمد الله وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأستعين به وأستنصره وأسأله النجاة وأرجوه الثبات يوم تذل القدم . وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شرفه وفضله وزينه وجمله وحلاه بالجود والكرم . اللهم صل وسلم وبارك علي رسول الله محمد خير عبادك وعلي آله وصحبه وكل مسلم آمن بآيات ربه ففاز بقربه وتمتع بحبه وسار علي دربه ونهجه إلي يوم الدين . أما بعد فأوصيكم وإياي عباد الله بتقوى الله وأحذركم ونفسي من عصيان الله ثم أستفتح بالذي هو خير . يقول الله تبارك وتعالي وهو أصدق القائلين . بسم الله الرحمن الرحيم [( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خير لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون ) وقال ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) ] .

عباد الله أيها المسلمون :

لقد امتن الله علي البشر بصفاء الفطرة ونقاء الروح مما يمكنهم من السير علي الطريق دون اعوجاج أو انحراف أو انكسار( كل مولود يولد علي الفطرة ) . ولكن الصفاء والنقاء قد يعتريهما الخلل ومؤثرات البيئة والوراثة والعادات والتقاليد فيتدنسا ( فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) . لهذا شرع الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جلاء لهما . والمعروف هو ما تعارف الناس عليه من كل قول ينبغي قوله وكل فعل ينبغي فعله طبقا لنصوص الشريعة الإسلامية الغراء ومبادئها العامة . والأمر بالمعروف إما قولا كالدعوة إلي الخير وإما فعلا كالجهاد في سبيل الله وإما قولا وفعلا كالدعوة للجهاد والجهاد معا. والمنكر هو: ما اتفق الناس علي إنكاره وهو ما ترفضه الفطرة السليمة وتأباه الشرائع السماوية . والنهي عن المنكر هو الترغيب في تركه والترهيب من فعله .

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وظيفة سيد الخلق محمد صلي الله عليه وسلم وصدق رب العالمين " الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ". وهو أمر فرضه الله علي كل أمة إحياء للفضائل وإبعادا للمنكرات والرذائل لهذا ندد القرآن ببني إسرائيل لما فرطوا فيه وإلي هذا يشير ما روي الإمام الترمذي رحمه الله عن بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " أول ما دخل النقص في بني إسرائيل كان الرجل يلقي الرجل يفعل الحرام فيقول له يا هذا كف عن هذا وفي اليوم التالي يؤاكله ويشاربه ويجالسه و يفعل معه الحرام وذلكم قول الله ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل علي لسان داوود وعيسي بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون )ثم قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر وتأخذن علي يد الظالم أو ليضرب بعضكم رقاب بعض ثم يلعنكم كما لعنهم" .

وهو أمر تكافلي علي الأمة كلها كل في مجال تخصصه وحقل عمله وإلي ذلك يشير ما روي الشيخان الجليلان البخاري ومسلم عن أبي تميم بن أوس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم " . وهو فرض كفاية علي المسلمين إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين وإذا تركه الكل أثم الكل واسمع لربك ( فلولا إذا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ولعلهم يحذرون ) . ويروي الإمام البخاري رحمه الله عن النُّعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعاً وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا" . ويخطئ البعض حينما يفسر قوله تعالي " يا أيها الذين آمنوا لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلي الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون " فيقول مثلا علي بخاصة نفسي وليس علي دعوة غيري فهذا خطأ . صح في ذلك ما روي الإمام الترمذي رحمه الله عن قيس رضي الله عنه قال : خطبنا أبو بكر رضي الله عنه فقال إنكم تفسرون هذه الآية علي غير معناها وإني سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : إن الناس إذا لم يأخذوا علي يد الظالم أوشك الله أن يعمهم بعقاب فائتمروا بالمعروف و تناهوا عن المنكر فإذا رأيتم هوي متبع وشحا مطاع ودنيا مؤثرة وإعجاب المرء بنفسه فعليك بخاصة نفسك لا يضرك من ضل إذا اهتديت " .

وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثلاث مراتب . يفسرها ما روي الإمام مسلم رحمه الله عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "من رأي منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " . ومن عموم هذا الحديث قال العلماء للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثلاث مراتب مرتبة اليد للأمراء ومرتبة اللسان للعلماء ومرتبة القلب لعامة المسلمين . أما مرتبة اليد : فتخص الأمراء والسلطان ومن في يده حق التنفيذ الشرعي والتعزير . يقول عثمان رضي الله عنه : ( إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ) . ولا يفهم من هذه المرتبة استخدام الغلظة والعنف . بل يجب استخدام الرفق واللين والرفق هو التأني في الأمور والتدرج فيها و ما كان في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا حطه وشانه . فمن أعطي الرفق فقد أعطي الخير كله ومن حرم الرفق فقد حرم . وقد أمر الله تعالي به رسوله صلي الله عليه وسلم فقال " أدع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " . وأمر به نبيه موسي عليه السلام فقال له " إذهبا إلي فرعون إنه طغي فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " وقد وصي به رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال " إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي بالرفق ما يعطي علي غيره " . وكان يدعو فيقول " اللهم من ولي من أمتي شيئا فرفق بهم فأرفق به . ومن ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه " . ونهي عن العنف بدليل ما روي الإمام مسلم عن أنس بن مالك " بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه مه . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزرموه دعوه . فتركوه حتى بال ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له : إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن . فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنّه عليه . وأما مرتبة اللسان فهي للعلماء والفقهاء فهم أقدر الناس علي تمييز الطيب من الخبيث والرديء من النفيس والحلال من الحرام واستخدام الأساليب النافعة وهنا يشترط في العالم أمور : * أن يبدأ بنفسه فيطبق قبل الناس وصدق من قال :
ألا أيها الرجل المعلم غيره هل كان لنفسك ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضـ ـنى كيما يصح به وأنت سقيم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا انتهت فأنت حكيم
فهناك ينفع ما يقول ويشتفي بالقول منك وينفع التعليم


وعلي هذا الدرب كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا رقي المنبر جمع أهله فقال لهم إني نهيت الناس عن كذا وكذا وإن الناس ينظرون غليكم نظر الطير فوا الله لو فعله منكم أحد لضعفت عليه العقوبة لمنزلته مني . * لا ينظر للمنصوح نظرة احتقار ولا يشهر به فهذا حرام ولا ييئسه من رحمة الله بقول إن الله لا يغفر لك لورود النهي عن ذلك فقد روي الإمام مسلم رحمه الله عن جندب رضي الله عنه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : قال رجل لرجل والله لا يغفر الله لك فقال الله من ذا الذي يتألي أل أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك . * وينبغي أن يتحلى بالعلم والورع وحسن الخلق وأن يكون عالما بالأمور حلالها وحرامها وأدلة ذلك وأن يكون عاملا بما يعلم . حتى تتم الفائدة ويتوغل النصح إلي قلوب الناس .

ويشترط في المنكر أن يكون ممنوعا ( كبيرة أو صغيرة )وأن يكون ظاهرا من غير تجسس . وأن يكون موجودا . وأما مرتبة القلب : فلعامة الناس فيكرهون المنكر بقلوبهم . ولا يكتفي نبذ الأمر بالقلب ودوام البقاء في المجلس بل ينصرف عن المجلس عملا بقول الله "وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا " ومثال ذلك لا يجلس في مجلس يشرب فيه خمر . روي الإمام الترمذي رحمه الله عن النبي صلي الله عليه وسلم "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يدار فيه الخمر " .

الثانية

إن المعاصي والمنكرات هي الداء العضال والوباء القتّال الذي به خراب المجتمعات . وإن التفريط في تغيير المنكرات من أعظم أسباب حلول العقاب ونزول العذاب ، فقد ورد في الحديث المتفق عليه عن أم المؤمنين أم الحسن زينب جحش رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعاً وهو يقول : ( لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج و يأجوج مثل هذه وحلّق بأصبعه الإبهام والتي تليها فقلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال صلى الله عليه وسلم : ( نعم إذا كثر الخبث ) . ويصبح القلب أسود مربادا مثل الكوز مجخيا فقد روي الإمام مسلم عن رسول الله " تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة مادامت السموات والأرض والآخر أسود مربادّاً كالكوز مجخياً لايعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه ". بل يصبح ميت و هو حي سُئل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه من ميت الأحياء ؟ فقال رضي الله عنه وأرضاه : ( الذي لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه ) .

_________________


عدل سابقا من قبل في الخميس يوليو 12, 2007 5:59 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فاطمة الزهراء
مشرف عام


عدد الرسائل : 36
تاريخ التسجيل : 27/02/2007

مُساهمةموضوع: رد: المر بالمعروف والنهي عن المنكر   الجمعة يوليو 06, 2007 12:25 am

قل هذه سبيلي أدعو الي الله علي بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين
جعلنا الله من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أم عبد الرحمن
عضو جديد


عدد الرسائل : 29
تاريخ التسجيل : 27/02/2007

مُساهمةموضوع: رد: المر بالمعروف والنهي عن المنكر   الجمعة يوليو 06, 2007 2:31 am

عن بن عباس عن النبي أنه كان يتخولنا بالموعظة خشية السآمة .فيا ليت الدعاة الي الله يتخيرون من الوقت وقتا مناسبا يعظون فيه الناس خشية السآمة . بارك الله في جهودكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام عبد الله
عضو جديد


عدد الرسائل : 19
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 09/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: المر بالمعروف والنهي عن المنكر   السبت يوليو 07, 2007 1:41 pm

جميل أن يأمر الانسان غيره بالمعروف والاجمل أن يكون في ذلك قدوة لغيره . بوركت جهودكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المر بالمعروف والنهي عن المنكر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدعوة إلى الله :: المنتديات الإسلامية المتخصصة :: منتدى الدعوة إلى الله-
انتقل الى: